الشهيد الثاني
65
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
شروطه ، وأنه لو برئ من مرضه لزمت ( 1 ) من الأصل ، بخلاف الوصية . ( ويصح ) للموصي ( الرجوع في الوصية ) ما دام حيا ( قولا ، مثل رجعت ، أو نقضت ، أو أبطلت ) ، أو فسخت ، أو هذا لوارثي أو ميراثي ، أو حرام على الموصى له ، ( أو لا تفعلوا كذا ) ، ونحو ذلك من الألفاظ الدالة عليه ، ( أو فعلا ، مثل بيع العين الموصى بها ) وإن لم يقبضها ، ( أو رهنها ) مع الإقباض قطعا ، وبدونه ( 2 ) على الأقوى . ومثله ( 3 ) ما لو وهبها ، أو أوصى بها لغير من أوصى بها له أولا . والأقوى أن مجرد العرض على البيع والتوكيل فيه وإيجابه وإيجاب العقود الجائزة المذكورة كاف في الفسخ ، لدلالته عليه ، لا تزويج العبد والأمة ، وإجارتهما ، وختانهما ، وتعليمهما ، ووطء الأمة بدون الإحبال ، ( أو ) فعل ما يبطل الاسم ويدل على الرجوع مثل ( طحن الطعام ، أو عجن الدقيق ) أو غزل القطن أو نسج مغزوله ( أو خلطه بالأجود ) بحيث لا يتميز ، وإنما قيد بالأجود لإفادته الزيادة في الموصى به ، بخلاف المساوي والأردأ ، وفي الدروس لم يفرق بين خلطه بالأجود وغيره في كونه رجوعا ، وفي التحرير لم يفرق كذلك في عدمه . والأنسب عدم الفرق . وتوقف كونه رجوعا على القرائن الخارجة فإن لم يحكم بكونه رجوعا يكون مع خلطه بالأجود شريكا بنسبة القيمتين .